مرحبا بكم زوار موقعنا قصص وحكايات, نحكي لكم اليوم من صنف قصص وعبر , قصة ثابت ابن النعمان مع التفاحة, وهي قصة من التراث الاسلامي القديم الدي نعتز ونفتخر به , القصة احداثها مشوقة ومليئة بالعبر والمواقف النبيلة , وتبين لنا مدى كرم وعناية ربنا بعباده الصالجين الاتقياء الانقياء.
نترككم مع القصة متمنين أن تنال اعجابكم ورضاكم . ولمزيد من القصص ندعوكم لزيارة قسم قصص وعبر من هنا



قصة ثابت بن النعمان مع التفاحة


كان إبن النعمان رجلا عابدا زاهدا في الدنيا ولكنه كان فقيرا جدا , وذات يوم وصل به الجوع الى درجة لم يستطيع تحمله, ولم يجد في بيته ما يسد جوعه ورمقه , فخرج في البحث عن لقمة ياكلها , وهو يسير في الطريق انتهى به المطاف الى جنه خضراء مليئة باشجار التفاح المثمرة , فلم يتمالك نفسه من شدة الجوع ومد يده وقطف تفاحة والتهم نصفها , ولكنه تذكر ان التفاحه  ليست له ولا يحق له اكلها دون ادن صاحب البستان .

 وقال ويحك بابن النعمان  كيف تاكل ما لا يحل لك, وندم ندما  شديدا على فعلته, وبدا على الفور في البحث عن صاحب البستان , فسال فدلوه عن بيته, فقرع بن النعمان الباب فخرج له صاحبه وقال : ما خطبك يا بني, قال ابن النعمان لقد اشتد بي الجوع فخرجت من بيتي طالبا للقمة اسد بها  جوعي فانتهى بي المسير إلى بستانك فقطفت تفاحه وبدات اكلها , ولكنني تذكرت انها ليست لي ولا يحق لى اكلها دون ادن صاحبها فجئت اطلب منك ان تسماحني عن ما بدر مني .

 قال الرجل والله لن اسامحك وسأحاجك بها يوم القيامه , بكى إبن النعمان بكاءا شديدا وقال  : انا مستعد للعمل عندك بدون اجر ما حييت بشرط ان تسامحني , ولكن صاحب البستان اعرض وعنه ودخل بيته , وعند صلاه العصر خرج صاحب البستان من بيته فوجد ابن النعمان ما زال واقفا امام البيت يبكي فقال له : ما بالك يا رجل ؟ , قال ابن النعمان ارجوك  سامحني ارجوك , فقال له صاحب البستان انا مستعد أن اسامحك ولكن بشرط ان تتزوج ابنتي .

إندهش بن النعمان من هذا الشرط  واجاب دون تفكير نعم ساتزوجها , قال صاحب البستان : على مهلك يا بني , إن ابنتي صماء وبكماء وعمياء ومقعدة  إن قبلت الزواج بها سامحتك و إلا فلا, وقف بن النعمان في حيرة من امره ,  وبدءا يتخيل في نفسه , كيف اتزوج امراة بهذه الصفات ؟  وكيف ستقوم بأمور حياتي ؟ وكيف أكمل معها بقيه عمري ؟ ولكنه قال في نفسه بعد تفكير عميق إن لم  أتزوجها لن يسامحني وسأكل من صديد انار ففكر قليلا و قال: أنا سأتزوجها على ما فيها من صفات واحتسب الاجر عند الله  المهم أن تسامحني .

قال صاحب البستان إتفقنا , موعدك الخميس القادم لتدخل بإبنتي وانا سأتكفل لك بمهرها وبجميع لوازم العرس , جاء بن النعمان يوم الخميس مهموما كئيبا ليس كمثل العرسان يوم فرحهم , فهو يعلم انه سيتزوج إمراة بصفتها المذكوره سابقا , طرق الباب ففتح له ابوها وقال مرحبا بعريسنا أدخل فالبيت بيتك , فدخل و قال السلام عليكم وهو يعلم انها لا ترد لانها صماء وبكماء, ولكن الزوجه قالت وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.

 فانصرف الاب وتقدمت الزوجه من زوجها وصافحته  وقبلت يده وجلست بجانبه وهو مذهول ومصدوم, فقالت له ما بالك ؟ مالي أراك مصدوما ؟ فقال لقد قال لي ابوك ‏بأنكي صماء وبكماء وعمياء ومقعده, قالت لقد صدقك ابي ولم يكذبك فإنني صماء لانني لم اسمع في حياتي ما يغضب الله قط , وانني بكماء لانني لم اتكلم بما يغضب الله ابدا , وانني عمياء لانني لم ارى بعيني ما يغضب الله , وانني مقعده لانني لم امشي في حياتي في غير رضا الله .

 ففرح الزوج فرحا كبيرا بزوجته وأوقفها بجانبه وصلى بها ركعتين ودخل بها على سنه الله ورسوله, وبعد سنه انجبت منه رجلا عظيما , أتدرون من هو ؟؟؟ 

انه الامام الاعظم ابو حنيفه النعمان, فيا لها من قصه ويا له من تقوى وورع لدى اسلافنا الذين مضو

 فاللهم الحقنا بهم ونبينا ولاتحرمنا من لقائهم في جنتك جنه الخلد امين.

المصدر:
محاضرة للشيح كشك
فى : التعليقات 0


نقدم لكم اليوم مجموعة قصص رائعة من قصص عن الظلم واقعية أحضرناها لكم اليوم عبر موقعنا قصص وحكايات، هذه القصص واقعية بالفعل ،حدثت في زماننا هذا الذي انتشر فيه الظلم بكثرة وقد حكاها أصحابها لاخذ العبرة والموعظة، جميعنا نعرف عاقبة الظلم وأن الله سبحانه وتعالى لا يرد دعوة المظلوم ولكن هل بامكانكم تخيل ما مدى عواقب الظلم وإلى أي درجة يستجيب الله سبحانه وتعالى لدعوة المظلوم ، هيا بنا لنتعرف على قصص عن الظلم وعاقبته يصعب تصدقها لكنها بالفعل حقيقية بشكل أكثر من رائع لن تصدقو إلى أي درجة يدمر الظلم صاحبه ،وللمزيد من القصص يمكنكم زيارة صنف : قصص وعبر .
قصص عن الظلم وعاقبته
  • القصة الاولى : قصة الظالم والصياد
بدأ رجل يروي لنا قصته بهذه العبارة : من رآنى فلا يظلمن أحداً ، يقول الرجل وهو يبكي أنه كان جبارآ من الجبابرة يساعد الظالمين على ظلمهم للناس وكان أكثرهم ظلماً، وذات يوم وبينما هو يتمشى على شاطئ بحيرة رأى صياداً حالفه الحظ في اصطياد سمكة كبيرة جدا، راى الظالم السمكة فاعجب بها وندهش من حجمها الكبير يقول انه لم يرى مثلها من قبل، توجه إلى الصياد وقال له بإسلوب غير لائق :اعطنى هذه السمكة يا رجل، لانه ليس من حقك ان تصطاد هنا ، فقال الصياد أن هذا قوت أبنائه الصغار وليس لدي شي اخر اقوم به من غير عملي هذا ، فقام الرجل الظالم بضربه  وأخذها منه السمكة بالقوة وألقاه في البحيرة ومضى في طريقة، وبينما هوعائد إلى البيت فتحت السمكة بقدرة الله فمها وعضت يده عضة قوية ، وعندما وصل إلى البيت ألقى بها من يده فضربت  إبهامه وتسببت له في جرح خطير وألم شديد جداً لدرجة أنه لم ينم ليلتها نتيجة الألم ، وعندما حل الصباح  ذهب الرجل إلى الطبيب يشكو إليه ، فقال له الطبيب هذه بداية الآكلة ولا بد من قطع الإبهام فوراً وإذا لم نقطع الابهام في اقل من يومين من الممكن أن يضطر إلى قطع ذراعه بالكامل !

عاد الرجل إلى بيته محتار فى أمره لم يعد يدري ماذا يصنع وبعد مرور الساعات بدأت يده تؤلمه بشدة بعدها بدا  الألم ينتشر في الجسم باكمله فتوجه الرجل للمستشفى يستغيث الطبيب فنصحة الطبيب بقطع يده إلى اعلى الكتف، وبالفعل قبل الرجل هذه المرة قرر الطبيب وقام بقطع يده إلى الكتف من شدة الألم .
وحينما كان الناس يسألونه مالذي حصل لله حتى قطع يده، يرد الرجل وهو يبكي : إنه صاحب السمكة ! ... وذات يوم حكى الرجل قصته لأحد كبار الدين فقال له  : لو كنت بحث عن هذا الرجل فتحلل منه فو الله لوأنك تحللت منه قبل ذالك لما قطعت يدك ، ونصحه بالبحث عن الرجل وطلب عفوه ومسامحته حتى لا يزيد الألم بالنشر في جسمه بالكامل .

ويالفعل خرج الرجل يبحث عن صاحب السمكة في جميع ارجاء المدينة حتى وجده، فأنكب على قدميه يقبلها ويبكي بحرقة واخد يستحلفه بالله أن يسامحه ويعفو عنه ، استغرب الصياد من الامر وقال له من أنت ؟ فقال له الرجل أنا الذي أخذت منك سمكتك منذ وقت بعيد وقص له ماوقع له بسبب السمكة من البداية للنهاية  فاخذ الصياد يبكي لما وقع للظلم من بلاء فقال له أنه قد سامحه، فيقول له اسحلفك بالله ما قلت فيا يوم أخذت منك السمكة بالقوة، فأجاب الصياد قلت فيك وقتها : ” يارب إن هذا الظلم ظلمني واخد مني رزق اولادي وتغلب علي بقوته فأرني قوتك فيه يارب يارب “.
إنها دعوة المظلوم يا سادة  ليس بينها وبين الله حجاب ضع فقط ثقتك برب عادل لايخيب من استعان به، فإياكم والظلم .
  •  القصة الثانية : قصة ظلم إمرأة
يحكى انه كان في يوم من الأيام  إمرأة عجوز تعيش لوحدها، وفي يوم من الايام إشتد عليها المرض وأصبحت عاجزة عن التحرك تماماً فأخذها إبنها وزوجته لتسكن معهما في البيت وكانت تلازم الفراش لا تقوم منه أبداً، وكانت زوجة إبنها انسانة طيبة القلب تعاملها بشكل جيد وتقوم على خدمتها ليل نهار وتجهز لها الطعام كل يوم، وفي صباح احد الايام دخل عليها إبنها كي يطمئن عليها كما جرت العادة ، فقالت له يا ابني الغالي إني أشتهى اللحم فلماذا لا تشتريه لي ولو ليوم واحد ، اندهش الابن من كلام الام ، فخرج غاضباً من غرفة والدته وتوجه الى غرفة زوجته قائلا : لماذا لا تضعين لأمي اللحم في طعامها وأنا اشتريه لكي كل يوم، فأقسمت الزوجة الوفية أنها تضع لامه يومياً نصيبها من اللحم ولكن بمجرد أن تمد يدها بتجاهه يأتي فوقها طائر غريب لا تدري من أي اتجاه يأتى ويأخذ منها اللحم،اندهش الزوج من هذا الخبر وإنتظر اليوم التالي ، اعدت الزوجة الطعام للعجوز فأخذ الابن يراقب ما يحدث وبالفعل رأى طائرا اسود اللون يأخذ اللحم من أمه، توجه الابن إليها وأخبرها بما يحصل معها سمعت الام الخبر فأخذت تبكى وهي تتذكر ما كانت تفعل، قالت له يا بني هذا عقاب من الله جل وعلا لي لأنني كنت أكل نصيب حماتي من اللحم ولا اترك لها شيء ، واليوم ابتلني الله بمن يمنعه عني وأخذت تبكى بشدة تحمد وتستغفر الله ، فسبحان من يمهل ولا يهمل.
فى : التعليقات 0



يسعدنا ان نقدم لكم اليوم  من خلال موقعنا قصص وحكايات، اجمل قصص قصيرة معبرة مؤثرة جداً، قصة قصيرة ولكن هادفة بها عبرة وحكمة مضموتها القناعة لا تفوتكم، استمتعوا بقراءتها الآن فقط وحصريا على موقعنا اجمل قصص قصيرة معبرة نتمني أن تنال إعجابكم القصة بعنوان "الشبعان والجوعان" ، وللمزيد من قصص قصيرة معبرة 2017  يمكنكم تصفح صنف : قصص قصيرة .



يقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع (صدق رسولنا الكريم).
تقول الحكاية إن هناك صديقين إثنين واحد إبن أغنياء والثاني متوسط الحال وكان هذان الصديقان لا يفترقان فدائما هما معاً، وفي يوم من الأيام احتجب الولد الغني في بيته وظل صديقه ينتظره لمدة ثلاثة أيام دون أن يظهر له صديقه وانشغل عليه مرة يقول ربما سافر ومرة يقول ربما مشغول ومرة يقول ربما مريض، وفي اليوم الرابع صمم أن يذهب لزيارة صديقه في بيته ويسأل عنه وعن سبب غيابه، وبينما هو في الطريق وجد رجل يبكي ويتلوى فقال له: ما بك يا هذا لماذا تبكي هل اعتدى عليك أحد؟ فقال الرجل كلا فقال له هل انت مريض؟

فقال له كلا لست مريضا ولكني جوعان فلم أذق طعم الطعام منذ ثلاثة أيام وأستحي أن أمد يدي إلى الناس، فقال له يا مسكين خذ هذه النقود واشتري بها طعاما لك، فقال له ألا تعمل؟ فقال الرجل: لقد بحثت عن عمل ولم أجد، فقال له الولد: ستجد عملاً إن شاء الله ثم تركه وذهب حتى وصل إلى دار صديقه فطرق الباب وأتاه أحد الخدم فسأله عن صديقه فأخبره الخادم بأن سيده مريض، فقال الولد وهل استطيع مقابلته  فانا صديقه المخلص، فقال الخادم لا ادري ولكني سأستأذن لك، فذهب الخادم ثم رجع وقال للولد: تفضل في المجلس وسوف يأتيك سيدي، فدخل الولد إلى المجلس وبعد دقائق دخل عليه صديقه فقام وقال له: سلامات سلامات خطاك الشر حمداً لله على السلامة لقد شغلتني عليك يا أخي ثلاثة أيام لم أراك فيها!

فقال له صديقه: الغني أسكت يا أخي كانت حفلة ولا من حفلات ألف ليلة وليلة، فقال له صديقه! هل كنت في حفلة أم كنت مريضاً؟ فقال له صديقه الغني أنا كنت مريض والسبب الحفلة؟! فقال له وكيف نورني! فقال له صديقه الغني حفلة فيها من ما لذ وطاب من أصناف الأكل والمقبلات والحلويات فأكلت أكتر من سعة بطني وصار لي تسمم وأخذت استفرغ وضاق نفسي وأغمى علي وأحضروا إلي الأطباء وثلاثة أيام راقد على فراشي ما صحيت إلا اليوم، فقال له صديقه: أنظر إلى الصدف قبل أن أصل إلى داركم صادفت رجلاً يبكي ويتلوى من ألم في بطنه فسألته ماذا بك، فقال جوعان صار لي ثلاثة أيام لم أذق فيها طعم الأكل فلو أنت أعطيت نصف ما أكلته لذلك الرجل كنت ما مرضت ولا أحسست بالم وهو كذلك ودامت لكم الصحة .
فى : التعليقات 0

فى : التعليقات 0

فى : التعليقات 0


قصة سيدنا محمد عليه السلام
في مكة المكرمة ولد النبي صلى الله عليه وسلم يعد أن مات والده في رحلة للتجارة، ولما ولد أرسلت أمه إلى جده عبد المطلب لتبشره، فأسرع إليه وكان عند الكعبة، فلما رآه فرح به، وحمد الله تعالى على ذلك، وسماه محمد، فلما سئل عن ذلك، قال : أحب أن يكون محمودا من الله. ومحمود من الناس.

وكان من عادة العرب أنهم يرضعون أولادهم في البادية. فلما جاءت نسوة من بني سعد أخذت حليمة السعدية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهرت بركته من أول يوم، فقد أسرعت حمارتها الضعيفة، ورزق الله حليمة اللبن ولم يكن فيها لبن كثير، ووسع الله تعالى من رزقه عليها وعلى زوجها وأولادها، ولذا، فقد استأذنت حليمة يعد العامين أن يبقى معها محمد صلى الله عليه وسلم.

 وبعد عدة أعوام عاد محمد صلى الله عليه وسلم إلى أمه، فخرجت به أمه لتزور قبر أبيه عبد الله، ولكنها ماتت في المدينة المنورة، فعادت أم أيمن خادمة أبيه به بعد أن ماتت أمه بعد أبيه، ليعيش محمد يتيما بلا أب أوام وتولى تربيته جده الذي كان يحبه حبا شديدا، وكان لجده مجلس عند الكعبة لا يجلس معه فيه أحد، ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يجلس بجواره، ويحاول أعمامه أن يمتعوه من الجلوس بجوار جده، ولكن جده كان يأمرهم بتركه، لشدة حبه له، وكان يقول: إن لولدي هذا شأنا عظيما.

ولم يمر وقت طويل حتى مات جده عبد المطلب، وقام بتربيته أبو طالب، فكان يحبه ويفضله على أولاده، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج مع عمه في تجارة، فلبى عمه طلبه، وفي هذه الرحلة رآه بحيري الراهب، فأخبر عمه أن يحافظ عليه من اليهود لأنه سيكون له شأن كبير، ولو علم اليهود به لقتلوه، فأمر أبوطالب بعض رجاله أن يعودوا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

ولما سمعت به خديجة بنت خويلد، وكانت من شريفات مكة، وكان لها تجارة، فطلبت من محمد صلى الله عليه وسلم أن يتاجر لها، فخرج في تجارتها، فربحت كثيرا، وأعجبت به، وطلبت الزواج منه، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.. وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم في قومه برجاحة عقله وصدقه، فلما كانت قريش تعيد بناء الكعبة، ولم يبالا وضع الحجر الأسود، فتنازعوا فيما بينهم، كل قبيلة تريد أن يكون لها شرف وضع الحجر الأسود مكانه، فلما طلع عليهم النبي فقالوا هذا الصادق الأمين، رضينا به حكما، فخلع شيئا من ثيابه، ووضع فيه الحجر، وأمر كل قبيلة أن تشارك برجل، فيحملوا الحجر الأسود، وعند مكانه وضعه بيده، وبذلك تكون كل القبائل قد شارکت  في وضع الحجر.

وبعد أن أصبح محمد نبيا، بدأ الدعوة إلى الله تعالى، فكان يدعو أصحابه، فآمن به بعضهم، وكان يخرج في الأسواق وفي موسم الحج يدعو الناس إلى توحيد الله تعالى، وفي يوم من الأيام طلب الرسول أقاربه، ووقف على جبل الصفا، وأخبرهم أنه نبي من عند الله تعالى، فمن أطاع الله، دخل الجنة، ومن عصاه، دخل النار، فصد عنه كثير من قومه.

وفي أحد مواسم الحج، وبينما الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الحجاج إلى عبادة الله تعالى، قابل جماعة من يثرب، وآمن به نفر قليل، وكلموا قومهم، وأتوا بعدد لابأس به في العام القادم، وتعاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهاجرإليهم، لتكون يثرب أرضا ينطلق منها الاسلام بعد أن عذب مشاركوقريش من آمن مع الرسول صلى الله عليه وسلم وآذوهم.

وقد طلب الرسول من الصحابة أن يهاجروا إلى يثرب، فتسلل كثيرون من الصحابة وكان المشركون يريدوت منهم بل منعوا بعضهم ، وتأخر الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة، حيث طلب من أبي بكر أن يتأخر، وأعد الرسول العدة وسلك طريقا غير معروف، واختبأ في غار ثور ثلاثة أيام، حتى تمكن من الوصول إلى المدينة، بعد أن أعلنت قريش جائزة عظيمة لمن يقبض علي النبي حيا أو ميتا.

واستقبل أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشر والترحاب، وكل منهم يريد أن يأخذ بخطام ناقته حتى ينزل عنده، ولكن الرسول أخبرهم أن يتركوها فإنها مأمورة، وفي المكان الذي بركت فيه ناقة الرسول اشترى الرسول هذه الأرض وبنى فيها مسجده، وأخذ يدعو الناس إلى عبادة الله تعالی ولكن المشركين أحسوا بالخطر، فقد أصبح محمد له دولة ناشئة، وهم يمرون بتجارتهم في طريق المدينة، وقد كان أبو سفيان خرج بقافلة تجارية، فأمر الرسول الصحابة أن يخرجوا لها، لأن المشركين أخذوا أموال المسلمين وديارهم في مكة بعد الهجرة، فأراد الرسول أن يسترد بعض الحق، وسمعت قريش بذلك، فخرجت بجيش كبير وخرج مع الرسول عدد صغير، لم يضع في حسبانه أنه ستكون هنالك معركة، وعند بئر بدر قامت أول معركة كبرى، انتصر فيها المسلمون على المشركين.

ثم دارت بعدها عدد من الغزوات كان النصر حليفا للمسلمين فيها إلا غزوة أحد.. وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه مبادئ الاسلام، ويعلمهم ما كان ينزل عليه من القرآن الكريم، فعلم الناس الأخلاق الحسنة، والمعاملات الطيبة، وأن يعيش الانسان کریما بين أهله، يعبد الله تعالى الذي خلقه، وعقد معاهدات مع اليهود والمشركين، ولما نقض المشركون العهد أتى الرسول بجيش فتح فيه مكة، وكسر الأصنام التي كانت حول الكعبة، وطهر بيت الله الحرام، وعفا عمن ظلمه وحاربه، فدخل الناس في دين الله أفواجا.

وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه برسائل منه لملوك ورؤساء الدول وقتها، لأن الاسلام دين عالمي، فرد بعضهم ردا حسنا واغتاظ بعضهم وحاربوا الرسول خوفا على مصالحهم، ولكن الله تصره. وظل النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس دين الله تعالى، ويقريهم إليه، حتى توفاه الله في العام الحادي عشر من الهجرة، فبكى عليه الصحابة بكاء لا مثيل له، ولكنه ترلك لنا كتاب الله وسنته، ليكونا مصباحا ينير لنا الطريق إلى يوم القيامة.
فى : التعليقات 0